اخبار

تطوير النظارات الذكية يهدد بزوال عرش الهواتف الذكية

تعد النظارات الذكية بمثابة نظارات بقدرات حاسوبية يمكن ارتداؤها لتضيف معلومات إلى مرتديها، كما تعرف في بعض الأحيان بأنها نظارات قادرة على تغيير خصائصها البصرية في وقت التشغيل، بحيث تعتبر النظارات الشمسية الذكية المبرمجة لتغيير الصبغة بالوسائل الإلكترونية اعتمادًا على تغير ظروف الإضاءة مثالاً على هذا النوع من النظارات الذكية.

ويجري تركيب المعلومات على مجال الرؤية من خلال شاشة عرض مثبتة على الرأس أو نظارات لاسلكية مدمجة مع شاشة عرض للرأس، وتتمتع هذه الأنظمة بالقدرة على عكس الصور الرقمية المسقطة بالإضافة إلى السماح للمستخدم بالرؤية من خلالها.

وفي حين أن النماذج المبكرة من النظارات الذكية قادرة على أداء المهام الأساسية، فإن النماذج الحديثة يمكنها تشغيل التطبيقات المحمولة المستقلة، ولا يحتاج استخدام بعضها إلى اليدين بل إلى الأوامر الصوتية، بينما يستخدم البعض الآخر أزرار اللمس.

ومثل أجهزة الحاسب الأخرى، فإن النظارات تجمع المعلومات من أجهزة استشعار داخلية أو خارجية، وقد تتحكم أو تسترجع البيانات من أدوات أو أجهزة حاسب أخرى، كما أنها قد تدعم التقنيات اللاسلكية مثل البلوتوث والشبكة اللاسلكية ونظام GPS.

وهناك عدد من المنتجات البارزة في هذا المجال حاليًا أو قيد التطوير مثل:

    • Vuzix: نظارات واقع معزز للألعاب الثلاثية الأبعاد والتدريب على التصنيع والتطبيقات العسكرية.
    • Beyond Glasses: شاشة يمكن ارتداؤها ويمكن توصيلها بالنظارات الطبية العادية.
  • castAR: نظارة واقع معزز يمكن ارتداؤها مخصصة للألعاب.
  • Epiphany Eyewear: نظارات ذكية طورتها شركة Vergence Labs، وهي شركة تابعة لشركة سناب.
  • Epson Moverio و Moverio Pro: نظارات واقع معزز من شركة إبسون.
  • Everysight Raptor: نظارات ذكية لراكبي الدراجات.
  • EyeTap: كاميرا مثبتة على العين مع شاشة عرض مثبتة على الرأس.
  • North: نظارات تتيح إرسال واستقبال الرسائل ورؤية الاتجاهات خطوة بخطوة والاتصال بأوبر والتحدث إلى أليكسا.

ما الفرق بين الواقع المعزز والافتراضي؟

يضيف الواقع المعزز العناصر الرقمية إلى العرض المباشر في كثير من الأحيان باستخدام كاميرا الهاتف الذكي، ومن أمثلة تجارب الواقع المعزز عدسات سناب شات ولعبة بوكيمون جو.

بينما يوفر الواقع الافتراضي تجربة كاملة تبعد المستخدم عن العالم المادي، ويمكن باستخدام أجهزة واقع افتراضي مثل HTC Vive أو Oculus Rift أو Google Cardboard نقل المستخدمين إلى عدد من البيئات الواقعية والمتخيلة.

ويعتمد تصور المستخدمين للواقع في الواقع الافتراضي على المعلومات الافتراضية بشكل كامل، في حين يجري من خلال الواقع المعزز تزويد المستخدم بمعلومات إضافية يتم إنشاؤها بواسطة الحاسب والتي تعزز إدراكهم للواقع.

ويجري ذلك كله من خلال النظارات الذكية أو الأجهزة المثبتة على الرأس أو من خلال تطبيقات الهواتف الذكية، وهناك اختلاف كبير بين الواقع المعزز والواقع الافتراضي، بمعنى أن جزءًا من البيئة المحيطة في الواقع المعزز هي حقيقية مع إضافة طبقات من الكائنات غير الواقعية إلى البيئة الحقيقية، بينما البيئة المحيطة بالمستخدم في الواقع الافتراضي غير واقعية تمامًا.

ما هو الغرض الأساسي من النظارات الذكية؟

يتمثل الغرض الأساسي من النظارات الذكية في وضع المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الحاسب في مجال رؤية المستخدم، ويتضمن هذا المحتوى الواقع المعزز والواقع المختلط والواقع الافتراضي ومقاطع فيديو 360 درجة، وبدلاً من النظر إلى شاشة مستطيلة، سنرى كلمات وصور وكائنات وبيئات افتراضية بمجرد النظر من حولنا.

كيف تقوم الهواتف الذكية بإعدادنا لعصر النظارات؟

تحثنا الهواتف في اتجاه الانتقال من الهواتف الذكية إلى النظارات الذكية، وهو ما قد يوضحه هاتف iPhone X الذي يأتي بميزتين رئيسيتين هما Appleoji و Apple Clips 2.0، والتي قد تبدو للمتعة بالنسبة للمستهلكين، لكنها تمثل مستقبل نظارات آبل الذكية بدرجة معينة بالنسبة للشركة المصنعة لهواتف آيفون.

وبما إن الغرض من النظارات الذكية هو الجمع بين الحقيقي والظاهري، فإن هذه التطبيقات تفعل هذا، حيث تأخذ ميزة Animoji صوت المستخدم الحقيقي وحركات الرأس وتعبيرات الوجه وتطبقها على شخصية افتراضية كرتونية، بينما يضع Apple Clips 2.0 الشخص الحقيقي في خلفية افتراضية أو يضع شخصًا حقيقيًا معدلًا رقميًا في خلفية افتراضية.

ومن الواضح أن الواقع المعزز لشركة آبل على آيفون يُعد بمثابة مقدمة للحدث الرئيسي: الواقع المعزز على النظارات الذكية، كما تفعل جوجل شيئًا مماثلًا مع مشروع تانجو Project Tango، وإن كان مع جزء صغير من المطورين.

هل تعتبر النظارات الذكية الثورة التقنية القادمة؟

يأمل المدافعون في أن تتمكن النظارة الذكية من استبدال الهاتف والحاسب يومًا ما، لكننا على الأرجح لا نزال على بعد سنوات قبل أن يصبح المنتج مناسبًا للمستهلكين، إذ إن معظم النظارات الذكية كبيرة ومكلفة وغريبة المظهر بحيث إنها لا تنفع للاستخدام اليومي، لكن هذا لم يمنع شركات التكنولوجيا من المحاولة.

وقد تبدو في الوقت الحالي فكرة عدم امتلاك هاتف وكأنها فكرة غريبة تمامًا، لكن هناك بعض التقنيات الناشئة قد تقنعك بأننا على بعد بضع سنوات فقط من نهاية الهاتف الذكي، ليس بشكل كامل تمامًا، لكن التكنولوجيا التي قد تنهي الحاجة إلى الهاتف الذكي أصبحت موجودة بالفعل، وتعمل الشركات على تطويرها.

وينبغي العودة بالزمن قليلًا لتبسيط الأمور، إذ عندما صعد ستيف جوبز في عام 2007 على خشبة المسرح للإعلان لأول مرة عن أول هاتف آيفون كان الأمر أشبه بالجنون، لكن جهاز آيفون غير صناعة الهواتف خلال القعد التالي، وغير معها الاتجاه السائد في ذلك الوقت، إذ كان المستخدم يحتاج هاتفًا قادرًا على إجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية وتغيير نغمات الرنين المجسمة فقط.

وهكذا بدأ التحول التدريجي وانطلقت موجة اعتماد الهاتف الذكي بدلًا من الهاتف العادي، وخلال بضع سنوات تغير كل شيء كنا نعرفه عن الهواتف سابقًا، بما في ذلك الاتصال بالإنترنت والتواصل الاجتماعي، وأصبحت شاشات الهاتف أكبر وأكبر، حتى وصلنا إلى مرحلة ظهور شاشات تتضمن ثقوب ونتوءات لإضافة المكونات الأساسية في سبيل تقليل سماكة الحواف وزيادة حجم الشاشة إلى الحد الأعظمي.

وتبعًا لذلك، فقد أصبحت الطريقة الوحيدة المعقولة للخروج من الوضع الحالي هي وجود شاشة خارجية، بحيث لا يكون هناك عائق مادي يحصر الحدود البصرية للمنصة المستخدمة، وهنا يأتي دور جعل الشاشة أقرب إلى عينيك، وهو الأمر الذي توفره النظارات الذكية.

وبالرغم من أنها ما تزال حتى الآن أقرب إلى نماذج مبكرة من كونها منتجات نهائية للمستهلكين، لكنها أثبتت في الوقت نفسه أنها مفيدة، وخاصةً في مجال الأعمال بالمقارنة مع جانب المستهلك العادي، مع التذكير أن أول هاتف ذكي لم يتم اعتماده في البداية على نطاق واسع أيضًا.

وأصبحت التكنولوجيا التي تتيح للمستخدم إمكانية الاستماع إلى الموسيقى أثناء سماع العالم بوضوح من حوله موجودة، كما أن هناك نظارات تسمح للمستخدم بالتحكم فيها باستخدام العقل فقط، وهي ليست بعيدة جدًا عن أن تكون منتجًا متاحًا تجاريًا، وبالتالي فإن فكرة التحكم في جهاز إلكتروني يشغل التطبيقات ويجري المكالمات باستخدام الأوامر العقلية فقط ليست ضربًا من الجنون.

وبالرغم من أن الخطوة التالية في التطور التكنولوجي قد تبدو أقرب للخيال العلمي، لكنها قد تصبح حقيقية وليست بعيدة المنال، بحيث يمكنك التفكير فيما تريد أن يحدث لتشاهد حدوث ما فكرت فيه، كما يقودنا الاستثمار الهائل للعالم الرقمي في النظارات الذكية إلى التفكير في ذلك، حيث يدرك الجميع أن هيمنة الهاتف الذكي تقترب من نهايتها.

ما دور شركات التكنولوجيا الكبرى في هذه النقلة؟

في ظل وجود شائعات بأن آبل تطور نظاراتها الذكية للواقع المعزز والتي يمكن أن تطرحها في عام 2022، فإن فيسبوك تبيع حاليًا منتجات الواقع الافتراضي التي تنقلك من العالم الحقيقي إلى العالم الرقمي، كما أنها مهتمة أيضًا بتطوير نظارات واقع معزز بين عامي 2023 و 2025، وتصمم فيسبوك هذه النظارات لتلقي المكالمات والسماح للمستخدمين ببث الفيديو إلى أشخاص آخرين.

كما قدمت مايكروسوفت براءات اختراع لتسجيل تطبيقات ويندوز قابلة للتحكم بها من خلال العقل كما أنها تعمل على منتجات الواقع المعزز المتقدمة مثل نظارة HoloLens للواقع المختلط، فيما تتيح نظارات Spectacles 3 من شركة سناب للمستخدمين التقاط صور ومقاطع فيديو حول العالم ثم إضافة تأثيرات الواقع المعزز لتلك المقاطع داخل تطبيق سناب شات.

وبالرغم من أنه لا يمكن للمستخدم في الوقت الحالي رؤية أي معلومات من خلال نظارة سناب نفسها، لكن يقال إن الشركة تعمل على إضافة الواقع المعزز إلى الإطارات، وتوضح المعلومات أن سناب تطور الجيل الرابع من نظارات Spectacles مع عدسات ذكية قادرة على إظهار تأثيرات الواقع المعزز.

وابتعدت أمازون عن الحديث كثيرًا عن نظاراتها للواقع المعزز، حيث تعد إطارات Echo مجرد نظارات عادية، لكن مع مكبر صوتي ومساعد الشركة الصوتي أليكسا المدمج ضمنها، والذي يخبرك بحالة الطقس أو يجري مكالمات هاتفية، ويمكن للشركة تحسين هذه النظارات من خلال إضافة الواقع المعزز، لكنها تحتاج إلى إضافة شاشات تساعد في عرض تلك المعلومات.

ولا تزال جوجل تبيع نظارة Google Glass التي تعرض المعلومات، لكنها ركزت على استخدامها ضمن قطاع الأعمال، كما تدعم منصة أندرويد تطبيقات الواقع المعزز، وتحتوي خرائط جوجل على ميزات ستكون أكثر فائدة على النظارات، حيث تعمل ميزة الواقع المعزز على تركيب المعلومات مع العالم الحقيقي، بما في ذلك اتجاهات المشي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى