اخبار

الاكتتابات العامة الأولية المنتظرة في قطاع التكنولوجيا خلال 2023

الاكتتابات العامة الأولية المنتظرة في قطاع التكنولوجيا خلال 2023

شهد سوق الاكتتابات العامة الأولية لشركات التكنولوجيا في عام 2022 أسوأ أعوامه منذ فترة طويلة، بطرح عدد محدود من الشركات للاكتتاب العام، ولم يلاق أغلبها النجاح المنتظر.

ومع بداية عام 2023، لا يتوقع المستثمرون والمطلعون على الصناعة أن يختلف الوضع عن العام السابق، ولكن عددًا قليلًا من الشركات الرائدة مثل Stripe وSpaceX، لا تزال تمتلك القدرة على تغيير هذا الواقع.

عام 2022: أسوأ عام للاكتتابات العامة الأميركية منذ 1990

أقل من 80 شركة طرحت للتداول العام في الولايات المتحدة في 2022، بانخفاض بنسبة 88% عن عام 2021، كما انخفضت العائدات بنسبة 95%، وفقًا لبيانات Refinitiv، ما أدى إلى وصف Axios بأنه “أسوأ عام للاكتتابات العامة الأميركية منذ عام 1990”.

حاولت شركة Getaround لاستئجار السيارات عكس الاتجاه في ديسمبر/ كانون الأول، إذ اندمجت مع شركة استحواذ ذات أغراض خاصة، لكن سهمها انخفض بنسبة 90% في الشهر الماضي، لتصبح الشركة الجديدة ضمن أكبر الأسهم الخاسرة.

تعطي شركة السيارات ذاتية القيادة Mobileye، مثالًا نادرًا آخر، فقد أتمت الاكتتاب العام الأولي في أكتوبر/ تشرين الأول، ويتداول سهمها اليوم بنسبة 70% أعلى من سعر الاكتتاب.

عام 2021 شهد موجة من الاكتتابات العامة لشركات التكنولوجيا

وبالمقارنة، شهد عام 2021 موجة من الاكتتابات العامة لشركات التكنولوجيا الناشئة، بما في ذلك بورصة العملات المشفرة Coinbase، وصانع البرمجيات GitLab، وصانع برمجيات المطاعم Toast، وشركة البنية التحتية للبيانات Confluent، وتطبيق المواعدة Bumble.

كل هذه الشركات، مثل أقرانها من شركات التكنولوجيا التي أصبحت عامة خلال نفس الفترة، تتداول الآن أقل بكثير من سعر الإغلاق خلال أيامها الأولى من التداول.

أوضح مات كوهين، أحد المخضرمين في وول ستريت، الذي يعمل الآن في شركة رأس المال Ripple Ventures: “الهدف في عام 2021 كان الحصول على السيولة، والخروج إلى هناك وطرح أسهمك، وبدء قصتك. الآن، أعتقد أننا سنرى استراحة ممتدة”.

كيف يبدو عام 2023؟

قال أحد قادة الشركات الاستثمارية طلب عدم الكشف عن هويته للتحدث بحرية عن السوق وشركات محددة: “استبعدت الاكتتابات العامة من أجندة العام المقبل نوعًا ما. يتمحور العام المقبل حول التركيز على العمل ومحاولة كسب حصة في السوق، وانتظار عام 2024 للخروج”.

ومع ذلك، يعتقد بعض المستثمرين – أو على الأقل يأملون – أن الخريف المقبل، أو الربع الأخير من عام 2023، قد يشهد من جديد بدء تدفق الاكتتابات العامة في قطاع التكنولوجيا.

وبمساعدتهم، تستعرض فوربس المشهد الحالي لشركات رائدة من المرجح أن تعكس الاتجاه.

شركة Stripe

عادة ما تكون شركة المدفوعات عبر الإنترنت، التي قدرت قيمتها في وقت سابق من هذا العام بمبلغ 95 مليار دولار، هي الأولى التي تأتي على ألسنة المستثمرين باعتبار أنها يمكن أن تطرح للاكتتاب العام في أي وقت.

أسس الأخوان باتريك وجون كوليسون، Stripe عام 2010، ولديها المليارات من الإيرادات، وموظفين ومستثمرين أوائل، لجعل الطرح العام منطقيًا.

مثل شركات أخرى في مجال التكنولوجيا المالية، اختبرت Stripe الانكماش في النصف الثاني من عام 2022، وسرحت أكثر من ألف موظف بعد خفض تقييمها الداخلي بنسبة 28%.

بعد ازدهارها خلال جائحة كوفيد-19 في عام 2021، عانت Stripe من تباطؤ التجارة الإلكترونية هذا العام. إذا أمكنها إظهار أرقام جيدة لعدة أرباع، فهي الشركة التي يأمل العديد من المستثمرين أن تعلن عن اكتتابها العام.

وأشار المدير العام لشركة Two Sigma Ventures، فيلي إيتشيف: “لا يتوجب على الشركات الجيدة أن تصبح عامة. لكنني لا أشارك الرأي في موضوع أن فرص الاكتتابات العامة مغلقة. ما يحدث هو تغير توقعات التقييم، وتغير الرغبة في المخاطرة”.

شركة SpaceX

في حين أن أقرانها الأعلى قيمة في التكنولوجيا كانت تخفض تقييماتها، واصلت شركة إيلون ماسك SpaceX مسيرتها الصاعدة.

وفقًا لمصدر على دراية بالصفقة، فإن عرضًا حديثًا أبلغت عنه بلومبرغ لأول مرة سيحدد سعر الشركة عند 143 مليار دولار، بزيادة نحو 15% عن آخر تقييم لها. يأتي هذا العرض، الذي سيتمكن الموظفون من خلاله من بيع أسهمهم مرة أخرى إلى مستثمري SpaceX، تزامنًا مع تجاوز الشركة مؤخرًا مليون مشترك في خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، ستارلينك، وفقًا للمصدر.

تم إطلاق خدمة ستارلينك قبل عامين فقط، من دون وجود إنفاق تسويقي وراءه، وقد زادت قاعدة المستخدمين أكثر من أربعة أضعاف في العام الماضي.

ويعني هذا النمو تحقيق إيرادات سنوية تزيد على مليار دولار لصالح SpaceX من سواتل الإنترنت التابعة لها، من دون احتساب نشاطها، المحجوز بالكامل، في مجال إطلاق الصواريخ.

ولكن بعد أن استحوذ ماسك مؤخرًا على Twitter، وأصبحت خدمة وسائل التواصل الاجتماعي خاصة، فمن غير الواضح ما إذا كانت SpaceX في أي عجلة من أمرها لفتح دفاترها في العلن، وتقديراتها الفصلية، لمستثمري السوق العامة.

شركة Databricks

خفضت الشركة السحابية Databricks، التي بلغت قيمتها 38 مليار دولار في عام 2021، تقييمها الداخلي في أكتوبر/ تشرين الأول إلى 31 مليار دولار، وفقًا لـ The Information.

لكن الرئيس التنفيذي علي قدسي، أخبر فوربس في أغسطس/ آب أن الشركة ستستمر في التوظيف بدلاً من تسريح الناس بعد أن تجاوزت مؤخرًا مليار دولار من الإيرادات السنوية.

قال المؤسس المشارك للشركة: “نحن لا نواجه الضغوط التي تمر بها الشركات العامة”.

نظرًا لأن أكبر شركة بنية تحتية للبيانات لا تزال خاصة، بعد موجة من الاكتتابات العامة السابقة من أمثال Confluent وSnowflake، لا تزال الشركات السحابية تحمل آمال عالم التكنولوجيا، مثلها مثل بعض الشركات الناشئة الناجحة.

الشركات الناجحة: Airtable، وChime، وDiscord، وNotion

السؤال الكبير حول شركات التكنولوجيا المحلقة عاليًا في نطاق تقييم يتراوح من 10 إلى 20 مليار دولار: هل يمكن لإيراداتها أن تدعمها؟

يلاحظ المستثمرون أن مقارنات شركات التكنولوجيا في السوق العامة تشير إلى أنها محظوظة إن استطاعت التداول بقدر 12 ضعفًا أو 15 ضعفًا من إيراداتها في البيئة الحالية.

بالنسبة لشركات مثل شركات البرمجيات Airtable وNotion، يمكن أن يعني ذلك التخفيض من تقييمات آخر جولات تمويل معلن عنها (11.7 مليار دولار لـ Airtable من أصل إيرادات سنوية متكررة تزيد على 100 مليون دولار في عام 2021، و10 مليارات دولار لـ Notion في عام 2021 من إيرادات سنوية ربطها الخبراء مؤخرًا عند هذا المعلم المشابه تقريبًا).

يمكن أن ينطبق الشيء نفسه على شركات وادي السيليكون الأخرى التي كانت تقييماتها عالية عامي 2020 و2021، التي تواجه الآن ضغطًا لخفض التكاليف وتحديد الأولويات لنمو أبطأ ولكن أكثر استدامة (الأمر أكثر صعوبة في مجالات مثل التكنولوجيا المالية حيث تعمل Chime، أو مجال التواصل الاجتماعي حيث تعمل Discord).

قد يكون لدى مستثمري السوق العامة المزيد من الرغبة في شراء أسهم شركات مثل GitLab، التي تم تداولها مؤخرًا بنحو 11 ضعف مبيعاتها الحالية، أو Twilio، التي تواجه المزيد من التحديات، ولكن تم تداولها بضعف مبيعاتها فقط.

قال المستثمر كوهين: “يجب أن تصبح هذه الفجوة أكثر ضيقًا”.

الشركات المتذبذبة: Bolt، وInstacart، وKlarna

تمثل مجموعة كاملة من الشركات الناشئة التي تبلغ قيمتها مليار دولار، التي تحدثت عن خطط للاكتتاب العام، ولكنها تواجه الآن قضايا رئيسية، ومجموعة أخرى – وإن كان من غير المرجح نسبيًا – قد تعيد الاقتراب من مدرج الاكتتاب العام في عام 2023.

واجهت هذه الشركات في السوق الحالية تخفيضات كبيرة في تقييماتها (انخفضت Klarna بنسبة 85% في يوليو/ تموز إلى 6.7 مليار دولار)، وأجرت عمليات تسريح لمحاولة تصحيح مسارها.

وما زال علينا أن نرى مدى فعاليتها في تحقيق هذه الغاية، وكيف سيتفاعل السوق معها.

شركات الأسهم الخاصة

قد تشكل شركات الأسهم الخاصة أحد مصادر الأمل لبعض الأنشطة التكنولوجية.

كانت شركات Thoma Bravo، وVista Equity Partners، وWarburg Pincus وغيرها مشغولة في السنوات الماضية في ابتلاع شركات التكنولوجيا الخاصة والعامة التي، على الرغم من افتقارها إلى النمو الصاروخي مثل شركات أخرى في هذه القائمة، أظهرت مالية قوية وإمكانية لتحويلها إلى صانعة أرباح ثابتة.

تم استبعاد شركات مثل Apttus، وImperva، وGainsight، وPipedrive، وPluralsight في عام 2021 أو السنوات السابقة. إذا أحرزت تقدمًا ملموسًا، فقد يتطلع أصحابها إلى إخراجها إلى العلن في وقت لاحق من عام 2023، على غرار Mobileye أو Qualtrics، وهي شركة برمجيات SAP تم الاستحواذ عليها في عام 2018 وأصبحت عامة في يناير/ كانون الثاني 2021.

وقد لا تكون مثل هذه الشركات في عجلة من أمرها لتكون عامة أيضًا

في مقابلة مع AdExchanger الشهر الماضي، قام الرئيس التنفيذي لشركة TripleLift، المملوكة من Vista، ديف كلارك، بصب بعض الماء البارد: “نحن محظوظون للغاية لكوننا شركة خاصة الآن ولدينا من يدعمنا في Vista. من المرجح أننا لن نفكر في الاكتتاب العام لبضع سنوات”.

ساهم في تحضير هذا التقرير: كنريك كاي، أليكس ناب، إيان مارتن.

المصدر : فوربس الشرق الاوسط

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى