اخبار

إيلون ماسك.. رائد تحويل المستحيل إلى ممكن

يبحث إيلون ماسك وراء كل ما هو جديد في صناعات عدة، ويتعامل بمفهوم إحداث الطفرة، فلا يقبل أبدًا بالنجاح العادي أو التقليدي، فهو ليس فقط مؤسس تيسلا، رائدة صناعة السيارات الكهربائية قليلة التكلفة، ولكنه يعمل من أجل تغيير شكل الكوكب.

بالنسبة لماسك المستحيل دائمًا ممكن، ويرى أعقد الأمور بسيطة، بدءًا من إمكانية الحياة على كواكب أخرى إلى إيجاد حلول مبتكرة لأزمات المرور في أكثر مدن العام ازدحامًا.

أصبح ماسك مليونيرًا في 24 من عمره، عندما ترك دراسته للدكتوراه بجامعة كاليفورنيا، وتمكن من تطوير برنامج يدعى بـZip2 بالتعاون مع أخيه، وهو عبارة عن دليل إلكتروني للشركات، وباعه لصحف كبرى مثل نيويورك تايمز وشيكاغو تريبيوت، ما جعل شركة Compaq العملاقة لأنظمة الحواسيب تستحوذ على البرنامج مقابل 341 مليون دولار.

في نفس العام، حاول ماسك وضع مفهوم جديد لنظام الحوالات المالية، فأنشأ شركة X.com التي اندمجت خلال سنة واحدة فقط مع شركة Cnofinity لتكوين منصة Paypal للمدفوعات الإلكترونية، ما أحدث زلزالًا في هذا السوق استفز شركة Ebay، فوضعت قبضتها على المنصة عام 2002 مقابل 1.5 مليار دولار، فيما احتفظ ماسك بنحو 11% من الأسهم.

كل هذا مع بداية القرن العشرين، عندما كان العالم يتلمس خطواته في استكشاف شبكة الإنترنت.
بعد نحو عشرين عامًا، يحتل ماسك المرتبة الثانية في قائمة فوربس لأثرياء العالم، وفي حين كانت الأسواق العالمية تتجرع مرارة الخسائر التي لحقت بها جراء تداعيات فيروس كوفيد-19، زادت ثروة ماسك بنسبة 500% خلال العام الماضي فقط من 24.6 مليار دولار إلى 151 مليار دولار.

إلى جانب تسلا، يشغل ماسك حاليًا منصب الرئيس التنفيذي لشركة إسبيس إكس SpaceX وشركة نيورالينك Neuralink لتكنولوجيا الرقائق الدماغية، وهو أيضًا شريك ومؤسس لعدد من الشركات الأخرى.

إليك أبرز أربع اختراعات قدمها ماسك للعالم خلال رحلته:

الحياة على المريخ

  • لا يقتنع ماسك بالعيش على الأرض ويحلم بتأسيس حياة متعددة الكواكب للإنسان، فضخ نحو 100 مليون دولار عام 2002 لتأسيس شركته إسبيس إكس لتيسير السفر إلى الفضاء بتكلفة أقل 5 مرات.
  • تمكنت الشركة من تطوير صواريخ معادة الاستخدام لإرسال الشحنات من وإلى الفضاء، وهى أول شركة خاصة تتمكن من إرسال رواد ناسا إلى محطة الفضاء الدولية.
  • يعمل ماسك على إنشاء قاعدة على القمر ومدن تصلح للمعيشة على المريخ، بعدما طرح الفكرة لأول مرة عام 2013 بعد هبوط صاروخ تابع لشركته على الكوكب الأحمر.

يحلم ماسك بإطلاق الصاروخ نحو المريخ خلال هذا العقد/ مصدر الصورة: Vladi333/ Shutterstock.com

  • يعتبر صاروخ ستارشيب Starship النموذج الاختباري الأول للصاروخ الثقيل، الذي طورته سبيس إكس لنقل البشر و100 طن من البضائع في مهمات مستقبلية إلى القمر والمريخ.
  • يطمح الملياردير الأميركي إلى إرسال مليون شخص إلى سطح الكوكب الأحمر بحلول عام 2026 على أقصى تقدير.
  • يستقبل القمر خلال الربع الأخير من العام الحالي أول رحلة فضائية طاقهما من المدنيين بالكامل، بقيادة الملياردير الأميركي جاريد أيزاكمان، كما أعلنت سبيس إكس عام 2018 عن أول رحلة فردية يقوم بها مدني إلى القمر، وهو الملياردير الياباني يوساكو مايزاوا، ومن المقرر أن تنطلق عام 2023.

إنترنت فضائي

  • تعتمد استراتيجية ماسك على تحويل ما فشل فيه الأخرون إلى واقع، حيث يعمل حاليًا من خلال إسبيس إكس على إتاحة الإنترنت في العالم من خلال الأقمار الصناعية.
  • حاولت العديد من الشركات، من ضمنها شركة Teledesic تنفيذ تلك الفكرة في بداية التسعينات، ولكن كان مصيرها جميعًا الإفلاس.
  • تسعى إسبيس إكس إلى وصول سرعة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية إلى واحد غيغابايت، مقابل محاولات سابقة من شركات أخرى كانت تستهدف 25 ميغابايت فقط.

يستعد ماسك إتمام المشروع خلال 10 سنوات المقبلة/ مصدر الصورة: AleksandrMorrisovich / Shutterstock.com

  • تبلغ مدة انتقال البيانات عبر الأقمار الصناعية الآن 600 ميلي ثانية، بينما تستهدف إسبيس إكس تخفيض ذلك الرقم إلى إثنين ميلي ثانية.
  • ينفي ماسك أن مشروعه StarLink، الذي تبلغ قيمته 10 مليار دولار، يشكل تهديدًا بالنسبة لشركات الاتصالات، بزعم أنه سيخلق جسرًا إلى زبائنهم في مناطق نائية، كان من الصعب الوصول إليها في السابق.
  • تمكنت الشركة من إرسال 600 قمرًا صناعيًا إلى الفضاء خلال عامين فقط منذ 2018، ليفصلها 200 قمر فقط عن التشغيل.

الازدحام صفر

هل شكوت يومًا من ازدحام الطرق، وتوقعت استحالة حل هذه المشكلة؟

الأمر ليس كذلك بالنسبة لعملاق التكنولوجيا إيلون ماسك، فهو يعمل حاليًا على إنشاء أنفاق مبتكرة لتخفيف الإزدحام بالمدن.

  • تطور شركة The Boring Company التابعة لماسك أنفاقًا تعمل وفق مفهوم HyperLoop، الذي ينقل الركاب عبر سيارات كهربائية بسرعة تتراوح بين 160 و600 ميل/ ساعة، ما يعني أن الرحلة التي كانت تستغرق ست ساعات، ستأخذ 30 دقيقة فقط.

تأخذ أنفاق هيبرلوب هذا الشكل، ولكن تحت الأرض/ مصدر الصورة: Volodimir Zozulinskyi/ Shutterstock.com

  • تعمل تلك التقنية الحديثة على إنشاء مصاعد تحت الأرض، تقوم بنقل السيارات في حال الازدحام إلى الأنفاق، لتخفيف الأزمات المرورية وتقليل الانبعاثات الكربونية.
  • بدأ ماسك الحديث عن مشروعه الجديد عام 2012 من خلال خطابًا ألقاه بمؤتمر نظمته صحيفة Pandodaily الأميركية، بعدها بخمسة أعوام عبر عن تزمره من ازدحام الطرق بمدينة لوس أنغلوس، ليفاجأ العالم عام 2018 بإنشاء أول نفق بالمدينة، فيما تعمل الشركة حاليًا على التوسع في مدن أخرى.
  • أنهت الشركة أول رحلة تجريبية لنقل الركاب عبر أنابيب الهيبرلوب في نوفمبر/ تشرين الأول من العام الماضي في موقع اختبار DevLoop التابع للشركة في مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية.
  • تبلغ تكلفة المشروع ست مليارات دولار، ومن المقرر أن يتم الانتهاء منه خلال العقد الحالي.

شريحة دماغية

هل شاهدت يومًا فيلم خيال علمي يناقش فكرة تحكم البشر في أوامر المخ من خلال شريحة دماغية؟

  • إذا كانت الإجابة بنعم، فهو بالتأكيد مستلهَم من مشروع حالي لشركة نيورالينك Neuralink التابعة لإيلون ماسك، التي أسسها مع ثمانية رجال أعمال أخرين في عام 2016.
  • طورت الشركة شريحة يمكن زراعتها داخل الجمجمة والتحكم فيها عبر نحو ألفي موصلة كهربائية يتم خياطتها بدقة على القشرة الدماغية، للتنبؤ والسيطرة على الأوامر الحركية.
  • تقوم الشريحة بتسجيل الإشارات الكهربية من المخ، وإرسالها إلى جهاز يدعى N1 Link لفك شفرتها، فيما يتولى روبوت عملية زراعة الرقائق الإلكترونية وخياطة الأسلاك داخل الدماغ.

تتبع الشركة عملية جراحية دقيقة لتركيب الشريحة داخل المخ. مصدر الصورة: Volodimir Zozulinskyi/ Shutterstock.com

  • قامت نيورالينك بعدة تجارب ناجحة على حيوانات مثل الفئران، والخنازير، والقرود، وتسعى الشركة من خلال تلك التقنية لعلاج الأمراض العصبية مثل الزهايمر، والشلل، والجنون، من خلال استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، لتمكن الأشخاص من التحكم في تحركاتهم عبر جهازهم المحمول.

المصدر : فوربس الشرق الاوسط

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى